الآمدي
194
الاحكام
وأما إن دل الدليل على تأسي الأمة به في فعله ، دون تكرره في حقه . فالقول إن كان خاصا به ، فإن كان متأخرا عن الفعل فلا معارضة لا في حقه ، ولا في حق أمته ، وإن كان متقدما فالفعل المتأخر عنه يكون ناسخا لحكم القول في حقه على ما ذكرناه من التفصيل ، دون أمته . وإن جهل التاريخ ، فالخلاف على ما تقدم . وإن كان القول خاصا بأمته ، فلا معارضة بين القول والفعل بالنسبة إلى النبي عليه السلام لعدم المزاحمة . وأما إن تحققت المعارضة بين القول والفعل بالنسبة إلى الأمة ، فأيهما كان متأخرا ، فهو الناسخ ، وإن جهل التاريخ ، فالخلاف على ما سبق وكذلك المختار . وإن كان القول عاما له ولأمته ، فإن تقدم الفعل ، فالقول المتأخر لا معارضة بينه وبين الفعل في حق النبي عليه السلام . وإنما هو ناسخ لحكم الفعل في حق الأمة . وإن تقدم القول فالفعل ناسخ لحكم القول في حق النبي والأمة . وإن جهل التاريخ ، فالخلاف كالخلاف ، والمختار كالمختار . والله أعلم .